Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

* برقية للكاهنة * المختار

Publié le 21 Octobre 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

* برقية للكاهنة * المختار

* برقية للكاهنة *

وأنت تقتحمين وطن السنابل

تريثي حتى لا يكبر الوقت

وتجرح الريح سمرة الأشياء

في جسد يحمي الشمس من التهرؤ...

وأنت تتكهنين بما يستتر خلف العبارة

تفقدي المعنى المرسوم على شفتيك...

سيكبر النهار في ليله ويعتنق الحبّ أكثر...

وأنت تبتسمين لآلة التصوير

تذكري أنّ عين الربّ جاهزة لالتقاط القلوب الرهيبة

وأنت تقلدين خطوات السحاب

في أزرق الوضوح

التفتي إلى ما وراء وجهي

تجدين القلب يمشي الى ضريحه في انتشاء...

ويسلب الليل من ليله ويسكر...

ليسخر من الوحدة والضياع...

ليس للحياة معنى خارج الحبّ...

الليل حبّ... والأم حبّ...

والأرض حبّ... والحبّ حبّ...

وأنت... والحبّ...

متوازيان التقيا بإذن الله في منعطف الزمن الأغبر...

وأنا... وأنا اختلاط الدم من عرب وبربر...

وأنا وأنت سلطان الحبّ الأكبر...

وأنت... وأنت حين ترتدين لأول المنبع...

دعي الروح تشبع من الريح

وترتدي طقوسها في صمت النار...

لليل حكمته فينا

حين ينهمر مطره

تولد من رحيق الصمت أشعار...

ويتكاثر ضجيج أوتار الغياب...

ومن غربة تكفن عمري

أجنح لكأس تسقيني الذهاب المستمرّ نحو الذهاب...

هذا الوقت ليس للعتاب...

كاهنة الرمز المختفي بعيدا عنّي...

وعن أسباب العشق

تأملي السنابل...

لا الصور تحكي ولا القلوب الحمر...

أحزان البلابل

تغنّي عرس الذئب في أزمنة العجائب...

إذن لا تفارق الذي يحتاجه الزمن منك ومنّي...

بل اخفري في الريح اسمينا

وكوني العجب...

وتراتيل ليل طرب بما اتفق الفارق الوطنيّ فيه

على تنزيل تواتر السنين بيننا

وارتكب كلّ جرائم الهرب بعيدا عنّي وعنك...

تلك مسالك في أرض الربّ نمشيها...

ونتقمّص غباءنا الفطريّ حتى ننسى

ونستكين الى المساحة...

في أرض السنابل الصريحة...

يا كاهنة العرب والبربر على السواء...

أما ارضعت حليك الأعداء وقلت لهما كونوا اخوة...

وأسوة بالموت دبّرت للنار أرضا للحرق...؟

وها اليوم نشتهي معا رشف الزلال

من جمر الجحيم

حتى يعيش الحبّ في ظلّ نخلة جنوب

من نار ورمل شمال من ثلج وطين...

ها نحن اليوم نستلقي على سجاد العبادة

كآلهتين رماهما التاريخ

في زمان ليس فيه للعباد سيادة...

ولا حتى للآلهة مكانة في قفص حكّام النهب

والسلب وزيادة...

يا كاهنتي تنبئي بي حتى أعترف لك بالكهانة...

قولي لحبات القمح

أنني قادم من خلف الحجب

أقول كلّ الحقيقة بغير ترتيب مسبق

وأمضي الى قلبك كزبد موج رمته الريح على قلبك...

أو كطير يسبح في ترانيم انشاده...

وباركي صبري وصومي

عن الاعتراف بمكارم اصحاب السيادة...

أنا الذاهب حتى حدود عمري

بكلّ ما فيّ من حبّ للحبّ

أحتمل التأويل

اذا ما اصابني شكّ في خارطة تمرّ إلى سرعة الضوء...

عند ترهّل أوراق القيادة

وانكمش على ظلّي...

حتى لا يستأنس الماكر بطقوسي...

ولآني أعبدك كما يعبد العصفور ريش الشمس...

أختفي دائما في صندوق صغير معلق في قلادة...

وأكتب على المرمر اسم الحبّ

حتى تحتمي الدنيا به من شرّ كلّ القوادة...

إذن كاهنتي...

وأنت تفتحين قلبي...

رتلي بالصوت العاري...

كان هنا ولم الحظه أو حتى اراه...

لكنه كان الحبّ الوارف

كنخلة في حقل سنابل

أو كعنقود عنب في ثلج

أو كقرآن الإنسان

كدين لم يذكر في اللوح المحفوظ...

لكنه هو الدين الحقيقي للعبادة.../...

25/12/2020

Commenter cet article