Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

18 أيلول على لوح الخورنق

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

18 أيلول على لوح الخورنق

المختار المختاري 'الزاراتي'

متيما اعبر جسر الكرخ

ببصمة خمري على قطوف الحزن في عمري

ألوّن طربي بآيات سكري..

وأعبر جسر الكرخ متيما...

أنتشل حبّات الذكريات من عقد انفرط

كجثث أختام تأشيرات الدخول والخروج

أو كموج يلطم حظّ الميت في جبّة حيّ

هو كمد الأيام الحقودة

تغدق الوجد والشوق

على المعاني..

ولساني يتلو قرآني إذ يصفرّ دجلة

يستقرّ طين الزمان في قاع بياض

أسطر ما يسطرون

في كتب الحبّ السريّة

هل القبر قبل الخبز

أم الخبز صور للخبر؟

حتى ننجز صبغة ألوان الليل

بماء أعين النهر؟

يتوتّر البصر يختلس بريق تاريخ كان

أي بان باني أو ليبان البان خلسة

أرقرق أباريقي

أنخب المعاني

أسكبها في أحشائي نارا جحيمية الجنّ

والعرق حليب العشاق حتى الفطام الأخير

وتحجبني أغنية

أهمس لقلقي

أقرّ بأعاجيب وتر ظمآن أرقص خيالها 'البان'

والقلب هنا جثم على باب الزمان

يحكي أرض المحبرة...

في ما يرسله الصوت من ثرثرة

كأسي في رأسي

ورأسي من الوزيرية غير اتجاه الأشرعة

والحامض الحلو غزليّ الموت

على بوابة ميدان 'الشعب'

هي الأعظمية سخرت من سحر حفيف النخل

فعاقبها الليل بإدمان الحبّ حتى الموت..

مبهر ليلي بضفاف القول

يحملني بلا خطى

إلى رصافة تخلي سبيل الموقوف

في مخفر الشعر

وبي فورة الشرنقة

تلازمني حتى نهاية طريقي إلى مشنقة الحبّ

فالقلب هنا ساجد لبلل القلب

بماء نهر الخرافات الليلية الحالمة

وبعرق الذكريات يمنحني الآمان...

وبان لا تبان فلا يبان فيّ سوى خيال...

يعبر جسر الكرخ متيما

حتى يصل القهرمانة

فأيلول لا ينسى

وأنا لا أسهو ولا أنسى

حتى يجيش في روحي الزمان يا هالبان...

أغرق في وحشة غربتي وفي الأغاني

ينقذني وتر من شيطاني

أترك أمامي لأمامي

وأخالف مسالك الانتظار

وأركب 'البلم' لأنزل أعماق اليمّ

أجدني في قارورة على مائدة بالخورنق

أستنشق عطر يحرق صدري

فأشرق في القصيدة

وأعبر جسر الكرخ يتبعني الغاوون

وبطل الجنّ

ودفاتر فتاوى حزب العشاق

الثوري المعارض

وأنا الغريب المتحرّش بنظام النار

لي الله وصورة البان

تلهمني الانتصار

أنا الذي جمع من كلّ مفرد سلالة جنوبها

لا أروم سوى إحراق

أحرف الخطر في دروبها

فلا الرصافة أبقتني في يقيني

ولا المنصور أغراني بترياق ينجيني

من عدم أو جنوني

ولا الكاظم كظم عنّي أسرارا الكلمات

التي ترميني في الثورة

ولا تردني إلى عشريني

أخرج منّي لألقاني في جنين بغداد

أمشي في الزوراء بكلّ أثقال الليل

واحميني من جرب اليمين

وبان لا تبان فلا يبان منّي سوى خيال

يسري في الميدان ظمآن

لنبيذ يسقيني سنيني...

فأنشد قرآن غربتي

وأحمل من الخورنق الثامن عشر

ساعة من الرحلة

وأكون أيلول على عرشه

يحكم بأمر الخمر

فأعبر بقوانينه جسر الكرخ

ثملا متيما.../...

1996

Commenter cet article