Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

أأنا الكافر؟

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

أأنا الكافر؟

المختار المختاري 'الزاراتي'

أكفرت......؟
أكفرت....

أو خانني دعاء الاستخارة...

خلف ستارة البشارة ؟
أكفرت....

أم ادخرت يوما صوتي في الحقّ؟...

ولا علم لي

بيوم خدعني بسفره بلا وجه

يغطّي جرعة شفاعة حبيباتي...
لكن أنت كما أنت...........

لا وجه لك...
والوردات التي تمسح قلق عيوني

السابحة في رعب الخلق
كفرت بقذرات نذور القلوب المحنطة...
وجهانا متوازيان سيدتي........

لا يلتقيان أبدا
فلا تدوم الحكاية سوى بضع خريف

يقطع جسر القبور

ويمضي إلى كلمات...
أظنّ أنّي كفرت

حين اعترفت بلعنات الأغاني

للعابرين إلى التجلّي........

وزاوجت كأسي بالوجع.....

وعانقت الختام.
كفرت إذن ؟.....

وجوع الثمالة لقصيد تذرفه السنون
ثم تنصرف إلى رعشة غربتها.......

ماذا نسميه.....؟
ماذا نسمي المخدر الذي أتوسده

ليخفف عني وطء عمرك في عمري ؟
ماذا أسمي عورة قلبك

حين انكشفت للزمن ؟
ووجودك في ظلّي ذنوب........

كلما جاء المساء
أخطّ على أرصفة المدينة

غرق الدقائق اليائسة
وأجرف الحزن إلى آخر رمق في التعازي....
لا حبا بلا كفر يا أنت...

فالحبّ كما الجوع أسّ الكفر في وطني

وأنا زعيم الكفّار ولا أستغفر

مادام وطني جهنّم الأشعار

يغرس إبر الجوع في اللحم الحيّ
ويضحك هازئ من عمر الكظم.......

نعم كافر وسيد الكفّار
ورمزي السريّ والعلنيّ رقم الهويّة
وموقعي في طابور الحبّ الأول والأخير
يرى الأعمى وجهي......

فأنا غصن زيتون الجنّة

يرتاح على نبض قلبه الطير
وأنا من زرع تعبه في معابر النسيان

ليولد كلّ خريف البلاد من حلم وحقيقة
وأنا طفل من بيان.....

وروحي قوّة كلّ الأنبياء المغدورين
رغيفي الليل ونبيذ الكبرياء
وطني علّمني أسماء الليل

لكي لا أنحني للسحرة
وفقري مدرسة الإنسانيّة لتعلم القصيدة
عند تقطع سبل الرجوع إلى الوصايا.......

وحين تشاء الحياة غربة أيامي الباقيات...
ووجهي خلق روح الله........

المستتر في جمال البلاد

وروحي رغيف كلّ الفقراء العاشقين لكفرهم
بالحبّ المهزوم...
نعم أنا زعيم الكفار سيدتي المؤمنة جدّ

تونس في 04/10/2009                                                

Commenter cet article