Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

ظلّ خيال ما يشبه اللسان

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

ظلّ خيال ما يشبه اللسان

المختار المختاري 'الزاراتي'

ونكذب...نكذب 

نرى بأذنينا

ونبصر ما نريد بأعيننا التي...

تقتل من تشاء

وتمشي في جنازته بزهوه الزناة

حزنا متخيّل في صلاة وداع 

لحظة تأكدنا أننا لم نعرف من قتيلنا

سوى ما أردنا أن نراه بسواد دفاترنا

وأننا انتهينا في سطر

من دفتر الضغينة والتعصّب

التي تكوي ألسنتنا بلهب الكذب

ونكذب...نكذب باستمرار

لأنّ الذي فينا....

يحسد الذي فينا

حتّى على كأس السمّ

لأن الكأس جميل..وأنيق..

وله بريق الله في قلبي

ونكذب باستمرار

حتّى نسيل كما زيت النار

على آذان سمّار

حيث شاء الريح ميوله يميلوا 

لساننا يقطع الحديد

بصديد أرواح لها في حكمة الغدر باع

ولنا في الكذب براعة خالق

خاط بفتنة ماكر حقيقته كأنه في خيالنا تنزيل

ونكذب...نكذب....

تالله لو بارزونا لكنّا في ألدنا

لا يشقّ لنا غبار ولا يضاهينا سليل اليهود

ولا أيّ ملّة.....

لها في الفتن أفاعيل

نكذب...تالله نكذب كما لو نشرب الهواء

ونتنفّس الماء...

ونغوص في موج الريح كأننا مناديل

يلوّح بها كلّ الذاهبين

 إلى شهوات صدور لم يشرحها بعد الزمان...

ونرشح حزنا

فنكفّن في جمر التهويل.....

ظننا الآثم... 

ونبصر الجنّ بيمين باتره

نبزّ في كون ضميرنا المستترّ دائما

كلّ الضالعين في العلم فلسفة

بغائط أفكار أسلافنا

فنحن نترفّع عن إبداع جديد يقتلهم غيضا

وهم في دفاتر تاريخنا وحاضرنا... لا محالة قتيل

نكذب...ههههههههه...نكذب كجريدة عربيّة

نكذب كوجه يتيمة الدهر

كأيامنا الخصيّة...

هللنا نفاقا..

وقلنا سنرميهم في البحر

فرمانا البحر إلى الشتات والمنفى...

نكذب ونحن نقف على خارطة فقرنا

نكذب ونحن ننام على حصير عمرنا المهدور

أو نجلس على حافة قبرنا

المفتوح كفم الأعداء الضاحكة على غبائنا

المكتسب...

والفطريّ...

نكذب على بعضنا افتراءا

ونزهد في الذي يبني سبيل حلم...

والحلم في شرعة التفوّق

أي أنت هو الدليل و السبيل

نكذب... لأننا لو تنازلنا

على شبر حروف تترقرق من لساننا النتن

سنحكم تأويلا الموت فينا

والموت فينا تأويل

نكذب...

لأننا لو أخطائنا رماية أحد... منّا

سيزول ستار الحجب عن أعين قلوبنا

ونكون بخير لهنيهة ...

نحنّ فيسلبنا الوجود منّا

 فوجودنا كلّه أضحى تعجيلا بالسلخ

الذبح هوايتنا الأولى والأخيرة

ولا نسحل سوى من يجاور فقرنا

لننسى في صولاتنا

من يقودونا إلى غابة التآكل

بشراهة المهووس

الذي سرق منه قدره

وهو خاف على وجهه

من فضائح ذيل بان من تحت سرواله

ولكلّ شاة في زريبة هذي البلاد

في رحابها تذيل

والسلخ في قاموس هالك

ولد من بدعة التفرّد

في كلّ حالاته لا بدّ له من تعجيل...

ونكذب...

لازلنا نكذب

لأننا من أمّة لسانها سابقها إلى الردى

ولنا من هول القتال

في كلّ نهاية نزال هزيمة

وليالينا.... للعويل طويلا ونكذب......../...

تونس:11/03/2014

Commenter cet article