Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

'هو التاريخ يعرف من أكون'

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

'هو التاريخ يعرف من أكون'

المختار المختاري 'الزاراتي'

'*هو أنا التاريخ والوطن وليس من حملت به نقاط الاستفهام'

لم أنسب لنفسي مفاخر لست أرسيها

فأخلقها من عدم وأحييها

ولا أكابر حين يغلبني خطئي...

فانا روح الكون سيد الريشة والقرطاس

ولا أقسم بالخنّس ولا الجواري الكنّس

لكنّي الليل إذا عسعس / والنار إذا تتنفس

غيلة أو غدرا أو مكرا فخنس و وسوس

ذات وفرة العسس والحراس

فأنا الذي أولم القلب للحقيقة أنشدها وأخطّها

وأعليها / لأعري صنيع فقر

روحك الجاهلة تذمر ما يقتل روح ناسي

وأنا الذي الموت القادم على مهل يدوس

العروق والأوردة واحد بواحد

يحاكي وجوده فينا طفيليات الأنجاس

في دماغ كلّ معتد أثيما وأنا الوطن تاريخه جديدة والقديم.

لم أبخس ذاتا مهما صغر عقلها قبل سنها

حتى لا يفوتني ثواب الصبور على الجهل

لكنّي أجهل وغضبتي تسبقني للساحات

يوم يشتد جهل الجاهلين وأقوم ندّا للنار والموت...

ولم أكووه رغم سكني نبيذ الخلق يوما نواسي

لأنّي الموت ومحرقة البغاث

حين تحلم حتى بالاستنسار ولا أكيد...

ولا أنافق ولا أفتن...

مكائد داهية ولا أبغض...

ولا أوافق لا وتر غذى روحه طهر الخلق

بتوق للتحليق في ألحان الجبّ

حرّ على مدى رحب الأكوان...

فلا ذكر لنوعك يذكر للوافدين

من ربا البحر والرمال إلى صخور لأوراس

أنا يا أنت لا أقتنص من غضبي نميمة...

فأنا من زارات الخير بأرضها والأهل الكرام

أرضعوني كلّ شيم الكريم المغتني بعزّه

فلا فتات الحقراء تغري روحي / فتشذّ عن القياس

فأمحو كلّ غادر من على دفتر الشعب قاطبة

ومفردات وجود الحقير يدخل كراسي

بأقدام ملطخة بدم أحلام الكادحين

قاتل وحيهم متمرس

على ركوب ظهر الصامدين في المتراس

وإذا ما حقّر ذاته حين يبتلى بي / يوم يحلم حتى بأذيتي

فأنا من ولدته أمه من عطر الكتب

ومن صلب دفاتر الحكمة

وقرعت يوم صرخته كلّ الأجراس

هو القادم من قلب نخلة بحريّة

شرقيّة / غربيّة

إنسانية التطهّر بالقنينة والقينه والكأس

لا أستنكف بناء الوجود / من عدم الخراب

فأنا الذي من عرقه / والشمس تلهب روحه

بحمى الكدح مكرمة يسقي ربّ الكون كأس

الحياة بعزّة الكريم الجوّد الواقف يعاند الأعالي

الذي على ربا إفريقيّة راسي

وأنا الذي يطرب قلبه من مداد الحزن والعتمة

والشفقة على كلّ الغادرين / الكذابين / الزنادقة الموبوءين

وكلّ صنوفا قذارة الأعادي

ينشد من وحي روحه الحبّ

للعاشقين كلّهم في نشيد الإنشاد...

وتراتيل ملاحم جدّي النبراس

ولأنّي 'سليمان' الزمان / خاتمي سرّ الحبّ في قلبي

وحكمتي الإنسان/ وروحي عربيّة

فوق كلّ عفونة الكراسي

ومراسي لا تثني عزمه عتاة الرواسي

بل أنا العربيّ الغارق في عشق صبايا الشهوات

الأفريقي الحداء / وكساء روحي قلبي الطروب / صانع الأعراس

وأنا الكافر الشيوعيّ وأفخر / لأنّي خادم وطني...

وخادمه سيد كلّ الناس

أنا التاج الذي توّج نساء بلادي / وأبطاله الزنابق...

بلسم لجراح الكون قاطبة

ووطني تاجي المرصّع بالحبّ

الذي يوشّح عمري قبل راسي

)* تونس 15/05/2016*(

Commenter cet article