Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

*قبر المريد*

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

المختار المختاري 'الزاراتي'

يا خالقي من زبد الشهوات

كلّما غنت ريح الحزن

بسط الكون رداء الليل على روحي

وتعرت الشمس لتخترق الوريد

والقلب راحل بين سحابات القصيد..

وما بقي من البحر

في البحر

وخارج البحر من قديم

يسكن ثرثرة الصمت

والسفر الجديد...

يا واهبي الصبر على انغماس الخلق

في ترتيب أصوات

تخرّب الحبّ

وتشيد صروح الوهم

بلا عمد

ولا تعميد...

اسكب قلبي في كأسي

لأسكر روحي بالنشيد

بشقاوة الأيام

تنكر أصلها

وتنعكس في مرايا الملح

حين تلامس

قبس سيجارة من موت

ومكابدة وتكبيد...

يا ملهمي حرّية النار في القلب

عليّ أن أختار الآن

بين سفر في الصفر

أو في الذكريات التي تحجب الصفر فينا

في بلاد لا بلاد فيها

ولا عباد

فقط عبيد...

يا مشرق روحي في حاضر الحاضر

والقلب بشفاه مكتومة

يكتب سيرة الليل

ويسكر بثقل أوزار الأمل

فلا هو يرتدع

ولا هو يحيد

وهذا الكون عبس وتولى

وصور البصر

غفلت عن الفرح

وأغرقت المساحة تنكيدا

حتى 'الانترنات' تنكيد

يا ساتر غضبتي

كلّ الذي أرى نشر غسيل

الحبّ على الملأ

وزيف

وتخريف

واستحضار الوهم

كما استحضار الجنّ من النار والحديد...

فيا الذي حذف الوجوه قاطبة من مخيلتي العاشقة

أما تظنّ

أنّي فطن للمرايا

تعكس أشباح

تبتكر للمرارة حجج وتفنيد

ابتكر كلّ ليل منفذ

لولوج البحر بلا بلل

وأغرس في العمق تنهيد

وأرتقي بالحلم

إلى حيث لا كائن يكون خارج القصيد...

وأمرّ من كلّ هذا الهنا

فهنا لا يوجد سوى وباء يرث وباء

ويورث الوباء

يا مسعفي بالحبّ

ما بقي في القلب ما يحلم به الشعراء

انتهيت اليوم من كلّ أسلحة العقل

واختصارات الليل

لكلم يقول الحبّ حداء

رميت كلّ أقلامي في الماء

وبقي الورق

وحبر طافح في السماء

وأنا

واقف على حافة النسيان

أهيم في الصحراء بالصحراء

وأنطق مثل وليد صرخة الموت

والميلاد من فلق

ومن قلق

ومن عشق

للذهاب إلى آخر سماء

وآخر ما في القلب من ترديد

لصلوات الحبّ

في قبر المريد.../...

شاطئ حمام الدمّ التونسي الفلسطيني

(حمام الشاطئ)

16/04/2020

Commenter cet article