Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

رأيت ما أريد...

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

رأيت ما أريد...

المختار المختاري 'الزاراتي'

اشتهيت واشتهيت
رأيت فقط...رأيت ما أريد
صوت ينبض روحي

قريبه هو البعيد

عجبت من مستنكر مستنفر يراني

فلا يراني سوى وحدي

الذي في وحدي
يفتي القصّ عن شخص

لا وحد له في وحدي

ولا فيّا منه سوى شكل بوحده سعيد

بما يوحى إليه مما يرى

ولا يرى سوى يريد..
يتناولني ظلّي

يناوبني بحزني

فوق أرض تبيد كلّ جميل في هذي البيد..
أستلّ خيط روحي من بسيطي

ومن لساني

أعلن لها لعناتها المبثوثة

على كفّ عفريت الزمان
وتتدلّى عناقيد ليل شمسيّ المولد

ولأنّي الوحيد

الذي وحيد
رأيت منها فقط

رأيت ما أريد
ويمتصّني صوت بعيد
يناديني

تجلّى

تجلّى

أشرق وترا منفردا فريد..
يترنّمنجم الكلمات
ويتحلّى برمقي الأخير
في صلاة القصيد
وأنا لي

أنا

وأنا وحدي

لا مثل لي في الكتب..

أعيد تكرار أفعال رحيلي

فيما أريد

ولأنّي الواحد الوحيد

فأنا ما رأيت فيكم

سوى الذي أريد
فقط...لأنّي رأيت

ما أريد
هي...بضّة المشتهاة

من وحي مملكة بياض

يحمرّ في مجمرة القلب

يتقشّع صباه في كأس نبيذ

يلهب عرش الحبّ الذي توحيد..

أو في ترتيل مغفرة

هي شهوة تسري من عطش الليل..
في لحظة وهممربك

في ترديد..

كآخر وصايا الربّ

لإنسان مازال يعيد

تشكيل القول في تنهيد..

مطمحي أكثر مما أرى
لكنّي لا أزيد
لأني فقطرأيت ما أريد
رأيت عيسى يعزف بمسامير الصليب
يغنّي داوود شهواته
يرقص يعقوب بطبل حكمته
يزمر يوسف حقيقته وموسى يكيد للأغاني

ويكيد..

فإخوة الموت أجزاء من أقداح

أسكرت إبراهيم التناسل بالعيد..
لأكون أنا ذي الأصلالمجيد

لا أشبه أحدا

ولا أشبه حتى لحمي ولوني

الذي تأكلون عمرهم

وهو في عزّ التغريد..

من قطّع وريد الله في كلّ وريد وليد؟
منوقع فوق وجهه ظلّي فهرب إلى تقليد روحي..؟
لأنّي فقط أعرف ما أريد

لذلك لست أرى منكم سوى ما أريد..

حبيبتيمن نسل الأوتار

تعزف الدنيا لي

لعمري الجديد

وحبيبتي لي
حلم ليليّ أتلوه كلّ ليل وجيد..
وأنا الجالس في وحدي فقط
لأرى منها ما أريد
شعبي ينام على شفتيها
ولعينيها لحن البلد الشريد
والعمر راحل على سفر
في شهوة الصّمت
ليولد من صمتها النشيد
يغزل من ضفائرها شكلا لروحي
وروح الشكل ينبض من مرآة
زماني العربيد
وأكون أنا لي أنا

أرمي البصر إلى كلّ المساحة

أرى خطاي تتباعد

أرى الزيف والتحريف والنفاق والتقليد..

وأنا أرى

لأنّي فقط كلّ الذي حررت منّي

لأرىفقط ما أريد
سيدتي تطوّقني ذنوبيفي الحبّ
والذنب معلق على جباه العبيد..

وأنا الحرّ مذ خلقت

لا أعرف لقلبي طريق

غير درب القصيد
غير الأرض التي من يباب
ونحن الذين من تراب
إلى تراب...لنا العذاب

ولنا في الدمع الخفيّ تعميد
نتهيأللسفر
فتسكننا الدنيا بالتشريد
فقط لأننا الآن فقط
نرى ما نريد
ها أنت من جمود التناهي
تصنعين لحظة الوجد الفارقة
من صور أرى فيها شفتيك تبسم

للمعلّق في بصمته الغضبى

يتلو للعالمين لوح الشهوات الطينيّ

في تحديد

لما يرى من الذي يرى

وللذيرأى ما يريد
أيّامي لأيّاميغربة... وغرابة

وحكم أقطفه من فم الحياة لأيام أخر

لا التراب أنهك قداسها

ولا الرميم كدّس الأرواح على ناسها

ولا الريح حين تموج تنسيني ما يصيد الحزن منّي

فإذا ما سكت القلب عن هرطقة البليد

أفارق الذي جثم على كلمي لأرى

ووحدي أعيد تكوين الخليقة
وأمضي شريدا
فأنا

أنا..لا املك سوى قلب يريد
فيرى...
ويرى فقط ما يريد

تونس في:14-07-2012

Commenter cet article