Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

*ملحمة ذات الشمسين*

Publié le 3 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

*ملحمة ذات الشمسين*

المختار المختاري 'الزاراتي'

*اللوح المرقون الأول*

جاء بهم بحر

حملهم في الهوى بحر

ورماهم على الموت بحر

لا همس أصغى إلى حفيف روحهم

ولا بحر

مضاربهم هنا شامخة

تشمخ في نخلها عروس

ونخلها والزيتون والرمان بحر...

لا الليل أوقد نارا النسيان

والسهر بحبها يسهر

والروح من هواها لا تصحوا للحظة

فتسكر وتسكر

لا نبيذ بلا وتر يحنو

ولا صوت في رحب قلبها

بلا ذكرى للأيام تعيش في القلب وتذكر

هي ذات شمسين... فلا مغيب ولا غلس

ولا عمر لها فيها بلا نثر وشعر...

*اللوح المرقون الثاني*

*جاء بهم بحر

حملهم إلى مثواهم بحر

وإذا ما انطلقت خيول الوغى

ذكراهم تسبق الريح لزمان

خطّ أسمائهم على جلاميد صخر

وهم الصخر...هموا حبر الزمان

وهموا المدى في الذكريات

وهموا الأشاوسومن صنعوا للوطن الخبر...

هموا شواهدقبورهم بصمتهم

على أرض من سعير

يوم لا خيار للمعتدي

فهم وحدهم من في الأخير ينتصر

هموا إلى جواري تحلقواحيث رقدوا

أسمائهمتلمع نجمات ليلي

وحتى الأعمى لذكرهم يبصر

هموا من جندل الأعادي

هموا من خاض الموت ودحروه

وكم من موت دحروا

لا قدر لهم في الصدف

سوى الحبّ جامعهم

الحبّ وحده هو القدر

وأديم يومنا من رميم

كان وسيضلّ لهيبا للتاريخ

يروي / ويروّي / ويستلهم ويستحضر

ويلد من هذا الرميم أسماء

تعتلي عرش السماء وتبذر الأيام

في تراب بلاد تحتضر... جاء بهم بحر

وهنا شبّوا... أزهو الليالي بنبيذ العمر

هنا صنعوا الأيام حتى كبروا

وهنا هموا عنوانا للذي نسي يتمه

أو فقد في الطريق عنوانه

وأمسى على ما أصبح

فبات يستجير القبور

يمنحوه شبر نسب

يحفر فيه للزمان قبر...

*اللوح المرقون الثالث*

*ملل على ملل

والبحر يجيء ببحرمن مراكب البحر

طوائف مرّتوأجناس من ناس

هموا انحدروامن كتاب السفر

لحظة في بحر الذنوب سافرو.

من كتب الصدف

ولوح بلا عناوين

سوى الجوع حملهم

لبحر الإغارة والتجارةفغامروا...

بحر هو مزارات ذات الشمسين

وهو مفتاح القلب البحر

رخام أيامهم تعانق شموخي

الذي شمس على الأيام

وفي ليل البلاد قمر

وصهيل خيلهم يغرّد

في رحب منطلق مطلقي

بتردد لهيب شمسين

لا هي تطفو كنافق

ولا هي تغرق / هي لحاف

يستر عورة تاريخ بلاد

ليس فيها سوى.. ذات الشمسين

تحمي سماءها.. تحبل بالحبّ

فتعانق وتجير وتكرم

وإذا ما رمت الكيد

تغضب وتسعر

تحارب بالدم العدى

وبالحلم تلاقي الضعيف وتستر...

كدت أقول في شرعتها دين

سطّر للقوم أيام يصعب على المندسّ

خطّ اسمه على أعتابها

والريح تحمل للبحرما دسّه في دمنا

من نميمة أو فسوق وغدر

هي البحر الذي من بحر عمّر

على الثرى دم يروّي الحلم

فينبت إنسان... ويبزغ في لحمها الشجر

ليكون للإنسان فيها مقام الجنان

ويكون للإنسان فيها أيام

تبق للتاريخ أخبار

وصور من حبّ يعانقه الجمر

*اللوح المرقون الرابع*

*هموا الموجات في ترددها

تلطم السكون

فتدوّي صرخة الزمان البكر

كثر من قابلهاوطاف بمرابضها

هي التي جنّة للذي

بلا جنس / ولا لون / ولا لسان

سوى ما يحكمه الحبّ

وترميه الأيامإلى ساحل الحكمة

فيغبط الزمان بدرر

وهو أصل الزمان والدرّ

إذ الدرّ من صلبه ينحدر..

فحاذر أي هذا القلبمن التعوّد

على ما يدركه سوى البصر

والبصر يبصر.. لكن البصيرة أعمق وأبصر..

فلا دام لقوم ملك

ولا بقي للخائن أو المغتصب

فوق أديمها أثر..ولا ملك بالغصب كائد

منها...ما يلثمه منها ولو شبر...

سوى أنت يا قلبي

تطوف في ثناياها

مالك الملك كلّه

ولا ينازعك في رحبها

سوى كفن...وسماء وبحر هو أجمل

ما يؤثث للشاعر ملك قصره قبر

فأنا الزائل ككل الكلّ

ولن يبق فيها سوى بحر لهذا البحر

الذي هو بلا نحن لا يكون بحر

وتحت هذا التحت نحت لأيام

والأيام كيف تكون

بلا تاريخ ذخر

يونان / على رومان / وندال / على فرس / وتركمان

عرب / غال / جرمان

سبقهم إليها جينة

النطفة الأولى بربر

وكلّ إنسان فخور بإنسانه

لا لونه عمّر / ولا دين

ولا لسان عفّر في تراب وهو يحتضر

سوى من خلق روحه

وكان عنوانه 'إفريقيّة' معشوقة الربّ

هواه الخارق

وقلبه / وروعة إبداعه

فتنة جماله السحر

ذات شمسين خلقها فسواها

ووهبها لخلق خلقه بشر

أطلق فيها من كلّ زوجين اثنين

وغرد في سماها النسر

والصقر / والطير

وأحرق على ترابها كلّ من خان

السنابل / والبلابل / والنخل / والتين / والزيتون

وما خلق له من نبيذ الحبّ والثمر

تلك جنّة القلب

هواها هو العمروبلاها لا عمر

ذات شمسين... وثالثهما لا يزال لقلبها يخلق ويبتكر.../...

19/09/2017من غربته القلب يكتب

Commenter cet article