Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

اشرب قهوتك على مهل

Publié le 12 Mai 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

اشرب قهوتك على مهل

المختار المختاري 'الزاراتي'

‏{وحدهم من يغلقون الأبواب دون إصدار ضجيج لحظة خروجهم، لا يعودون.}

'غسان كنفاني'

أعرف أنك تسمعني الآن وكنا قبل يومين تواعدنا بالهاتف ان نشرب القهوة معا رفيقي ايام غربتي الطويلة التي مازالت الى اللحظة سنلتقي حتما سنلتقي ونغني معا نلتقي بعد قليل بعد عام بعد عامين وجيل ونسكر بما تيسر من نبيذ وطني رخيص كرخص الزمن الذي وجدنا فيه وستكتب لنا (ملزومة الفرح) هناك لا توجد اوجاع وطن موبوء رفيقي هناك نبيذ الكوثر وليالي رائعة موعودون بها نحن الشيوعيين الذين آمننا بالفقراء والكادحين بصدق وحقيقة واقعنا البائس. فشكرا على الايام وشكرا للأيام التي جمعتنا في طريق ورصيف وشارع الغربة رفيقي سليم ساسي.

اشرب قهوتك على مهل وسأشرب كأسي الحارق.

رفيقك المختار الذي كنت دائما تثير غضبه بتسميته (ميشال عفلق)

امشي وحدك قدام الطريق...

خلفك تركت حريق

وأمامك الأوجاع تمشي على مهل...

امشي برفق

حتى لا يسقط من جيب معطفك ما تبق من شراب الأمس

وتفضحك رائحة النبيذ الوطني الرخيص...

ويستقبل تقرير موتك مخفر البوليس...

فحين يكون الوطن مبغى وحانة كبرى وسجن مؤبّد

تكون أنت القصيدة المبيدة للوجع...

امشي الى مثواك بكل ما فيك من حب للحياة

وللسجائر الطبشوريّة...

امشي بصوتك يغنّي للأفق البعيد

عش سعيدا يا وطني... عش على جرحي

أو عش في حزن فرحي

وأنا ارقص مع دخان الأفيون رقصة الروح الأخيرة

وامشي بلا تردد الى حيث سنلتقي

في سخرية مرة

أو في حفرة في مقبرة

أو في تذكرة سفر مخبوءة في قارورة خمره

وامشي بكل أوزار البلاد...

التي من عثرة الى عثرة

كم أنت جميل رفيقي... أبدا لم تسقط من قبضتك الحجرة....

وحدك كنت كما كنت

وكما كان الوطن....

قصة تمضي لتنشأ قصة من تراب وطين ونار وشعر وفن...

وحدك كنت... كما كنّا وحيدين في كفن نحمله حتى يلبسنا الكفن

وها أنت سبقت الوقت ولبسته قبل أن يلبسك

وأنا هنا أقف منتظرا دوري

كمن يودّع الراحلين بروح كفنها الحزن وهامت به المدن

ولم يخسر في الطريق سوى خلّص كانوا

وتركوا لي خلفهم كم من التاريخ

أحمله بتعب الزمن... وأنتظر أنا المدمن جنونا

أنتظر...

أنتظر نهاية مسرحية الوجع المزمن

في وطن لا وطن...

سلام اليك رفيقي

ولا اقول وداعا لأننا قريبا نلتقي في موعد الجنان

ثمة لنا حسان كثر

ونبيذ من كوثر

ولنا كل ما اشتهينا

ولم نجده لأنّ الحاكم بأمر الدنيا والدين لوث غرسه فينا

ونلتقي غدا لنحضن كلّ الكادحين

وكل الفقراء والمعدمين

ومن صدقنا

وحقنا

سنكتب للعالمين

أنّ الانسان الذي فينا أحبه الربّ

وعشق تفاصيله فلن يبخل علينا بمكارم لن ينالها

أو يطال قمتها سوى اللذين عاشوا ورقة بيضاء

بيد ملهم القصيدة...

سلاما رفيقي غدا نلتقي وكفى.../...

يوم اقبار رفيقي سليم ساسي

05/01/2021

 

Commenter cet article