Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
جمهورية الكلمات

جمهورية الكلمات هي جمهورية الكلمة الهادفة والفاعلة في تكريس العشق المباح للوطن وللانسان وللمعبودة بلا تمييز لا للمرجع القومي أو الديني أو اللوني أو الانتماء الفكري على أن يحترم الآخر.

يوميات فتى الغبار•

Publié le 25 Avril 2021 par المختار المختاري 'الزاراتي'

يوميات فتى الغبار•

المختار المختاري 'الزاراتي'

ـ1ـ سؤال الأحد السّعيد
ماذا يخسر القلب لو فتح جفنيه قليلا
وسلّم مفاتيح الدّنيا

إلى كوابيس الطرق...؟
ماذا لو شكّل من دوائر
وجوه الغبار
جثثا من ملح...؟
تزحف باتّجاه آخر العمر المتبرّم؟
المجروح بالأمطار؟
ماذا لو كبر العجوز ـ النير فاني ـ
السّعيد
أكثر من اللاّزم؟
واستعاد شيباته السود
ذات ليل أصفر ـ فسفوري ـ؟
ماذا لو بقي لي السؤال الغريب
الحامض؟
عن ضياع الصفيح البكر؟
بين أدران الحياة؟
وجسد الموت المتصلّب
قدّام جثماني؟
ماذا لو استرخت عظامي في
قبر يحضن صمتي الأسود؟
ماذا سيدتي لو تحوّلت كلماتي
إلى وقع الرّوح؟
على رصيف يلملم وجهه
ويتحلّل في الغاز المسيل للدّموع؟
أو من على مرآة حبّك
وحكايات القلب؟
ماذا لو أتبخّر؟
ماذا سنخسر؟
ماذا لو الآن؟
فأنا أعبدك الآن أكثر؟
ـ2ـ جنون السبت
انتظر
لا تجن
اللّيل يبكي صمته
والصوت ظلّ الكلمات
التي تعبرنا
إلى حيث تنصب خيمتها الصحراوية
انتظر
هوذا يرفع رأسه
عن وجهه
ويقرأ من حزنه
ناسا
ونواح كأس فجة القلق
من ريح تمشي إلى لوح
مدجّج بقبور اللّيل
تغربل المساءات
وتنطلق
انتظر
لا تجن
فالويل
كلّ الويل لمن ينسى أن يحبّ
الحبّ...
والويل لمن لم يقل للملأ
أنا ملك العشّاق
وينطلق
مبارك من آلهة الكون البدوية
ـ3ـ خميس الاثنين
أصيخ السّمع إلى وقع خطاه
على رصيف التبن
يفتح في شكل الصّوت
صدرا من زجاج الأيّام
تمنح الرّيح
لريش الحمام
ويصدّ في ما يصدّ من موج
آخر رسم
للرّوح الكونية
آن يا حبّ موتي
هوذا يأتي
يعانقني
يدعوني إلى فراق صوتي
وصمتي
والمطر...
ـ4ـ مارد الأربعاء
تبّا له...
ما أجمله
أهلا
يا مرحبا به
ما أوحشه
وهو يلتحف هذي اللّيلة القاحلة
ويغني عشقه
تبّا له
ما أروعه ...
ـ5ـ الموت يوم الاثنين
تعالي ...تعالي
سوية نشرب الكأس الشقيّة
ونبتسم
حتى لا يخالنا الغرباء نتعارك
أو نبكي
فرح الحزن
المستهجن في هذه اللّحظات
فأنا
نخل حبّ
لا يموت إلا واقفا
فوق نهدك يا مدينة الغرباء

ـ6ـ رواح الجمعة
وقفت خلف سياج غابة الكتبة
أنظر إليها بشراهة البلهاء
بنت الحرام
رتقت شهوتها
بظلام المحبرة
وبقصبة الرّيح الرابعة
في الغابة كانت
ومن خلف السياج تناديت
يا أنا ....آه يا أنا
يا هذا المهووس بالطّقس
وبما يجب
وما لايجب
من قانون الحبّ في الطرقات
دع عنك رسمي القمحي
وسمّي باسم اللاّت
وجميع الكائنات
وغني
أغنية تنعش هذا القلب المحزون
ـ7ـ أغنية صباح الثلاثاء الحائر
أغنّيك اللّيلة
حتى خروجي في أقدام المدينة
من قبلك
ومن بعدك
أغنّيك ما أسعدك
وحدك تأتينا
لتحيا
وتعشّش والخوف فينا
وبأيدينا
نحفر حفر السنين
التي في غفلة
توارينا
الله لي
الله لك
تبا لك يا موت
ما أجملك....



نشرت هذه القصيدة في جريدة العرب بتاريخ 5/1/1995

Commenter cet article